الشيخ نجم الدين الطبسي
145
موارد السجن في النصوص والفتاوى
خلاف ، فمتى ارتكبوا شيئا من هذا نفوا من الأرض ، ونفيهم أن يتبعهم أينما حلّوا كان في طلبهم ، فإذا قدر عليهم ، أقام عليهم الحدود . . . وجملته : أنّ من شهر السلاح وأخاف السبيل لقطع الطريق فإنه يعزّر . وامّا قوله : أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ - معناه : إذا وقع منهم في المحاربة ما يوجب شيئا من هذه العقوبات ، يتبعهم الإمام أبدا حتى يجده ، ولا يدعه يقر في مكان ، هذا هو النفي من الأرض عندنا . وعند قوم : المنفيّ : من قدر عليه ، بعد أن يشهر السلاح وقبل أن يعمل شيئا ، والنفي عنده الحبس ؛ والأول مذهبنا » « 1 » . 3 - القاضي ابن البراج : « وإذا قطع الطريق جماعة وأقرّوا بذلك كان حكمهم ما قدمناه قال : من كان من أهل الرّيبة وجرّد سلاحا في بر أو بحر أو في بلد ، أو في غير بلد في ديار الإسلام ، أو في ديار الشرك ، ليلا أو نهارا ، كان محاربا ، فان قتل ولم يأخذ مالا كان عليه القتل ولا يجوز لأولياء المقتول العفو عنه على حال ، فان عفوا عنه ، كان على الإمام قتله ، فان قتل وأخذ مالا كان عليه ردّ المال أولا ، ثم يقطع بالسرقة ، ثم يقتل بعد ذلك ويصلب ، فان أخذ المال ولم يقتل أحدا ولا جرحه كان عليه القطع ثم النفي من البلد الذي هو فيه ، وان جرح ولم يأخذ مالا ولا قتل أحدا كان عليه القصاص والنفي بعد ذلك من البلد الذي فعل فيه ذلك إلى غيره ، وان لم يجرح ولا أخذ مالا كان عليه النفي كما قدّمناه ، ويكتب إلى البلد الذي ينفى اليه : بأنّه منفيّ محارب ، فلا يجالس ولا يبايع ولا يؤاكل ولا يشارب ، فان انتقل إلى بلد آخر غير البلد الذي نفي اليه كوتب اليه أيضا بذلك ، ولا يزال يفعل به ما ذكرناه إلى أن يتوب ، فان قصد بلاد الشرك منع من الدخول إليها ، فان مكّنوه من ذلك قوتلوا عليه . » « 2 » 4 - يحيى بن سعيد : « والمسلم المحارب من شهر السلاح في بر ، أو بحر ، سفرا ، أو حضرا ، ليلا أو نهارا ، رجلا أو امرأة . فان أخاف ، ولم يجن ، نفي من الأرض ، بأن يغرق - على قول - أو يحبس على آخر ، أو ينفى من بلاد الإسلام سنة ، حتى يتوب
--> ( 1 ) . المبسوط 8 : 47 - انظر الخلاف 5 : 457 مسألة : 1 . ( 2 ) . المهذب 2 : 553 .